وجهة نظر

“الكرامة قبل التحويلات”.. انتفاضة إلكترونية للمصريين بالخارج تضع 9 شروط للعودة للمسار الرسمي

قائمة مطالب المصريين في الخارج تتصدر محركات البحث

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات “الجاليات المصرية بالخارج” خلال الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع، بعد تداول دعوات وصفت بـ “غير المسبوقة” لتنظيم حركة ضغط جماعية تهدف إلى وقف التحويلات البنكية الرسمية، واستبدالها بطرق بديلة مثل نظام (P2P)، وذلك رداً على ما وصفه المغتربون بـ “تجاهل مطالبهم المزمنة”.

حراك إلكتروني وقائمة مطالب

ولأول مرة، لم يقتصر غضب المغتربين على الشكوى العامة، بل تبلور في “وثيقة مطالب” محددة شملت 9 نقاط أساسية، اعتبرها المشاركون في الحراك “حقوقاً مشروعة” لا تقبل التفاوض، مشددين على أن تنفيذها هو الشرط الوحيد لعودة تدفق التحويلات عبر القنوات الرسمية للدولة.

وجاءت المطالب المتداولة كالتالي:

  1. تيسيرات جمركية: إعفاء كامل من الضرائب والجمارك لهاتفين محمولين لكل مغترب عند الدخول.

    للإبلاغ عن فيديو لا يعمل.. اضغط هنا

    للعودة اكتب فى جوجل: موقع م الاخر

  2. ملف السيارات: السماح باستيراد سيارة شخصية بدون جمارك كل 5 سنوات (بدءاً من فبراير المقبل).

  3. تخفيض الرسوم القنصلية: ألا يتجاوز سعر تجديد جواز السفر ضعف سعره داخل مصر، وتخفيض رسوم المعاملات الورقية بنسبة 50%.

  4. الحماية القانونية: إلزام السفارات بإيفاد محامين رسميين لتمثيل المصريين في النزاعات القانونية بالخارج.

  5. دعم العمالة: تدخل مباشر من الملحق العمالي لحل النزاعات مع أرباب العمل وضمان حقوق المفصولين تعسفياً.

  6. المعاملة الآدمية: تحسين مستوى التعامل داخل البعثات الدبلوماسية، وضمان كرامة المصري في الموانئ والمطارات ومعاملته “كالسائح” في وطنه.

ضغط مشروع أم غضب عابر؟

وفي جولة لرصد الآراء، انقسم المتابعون بين مؤيد يرى أن المصري بالخارج هو “الظهير الاقتصادي” الأول لبلده ومن حقه الحصول على امتيازات مقابل ما يقدمه، وبين معارض يخشى أن تؤدي هذه الخطوات إلى الإضرار بالاقتصاد القومي في وقت حساس، مؤكدين على ضرورة فتح قنوات حوار رسمية بدلاً من التصعيد.

يُذكر أن تحويلات المصريين بالخارج تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، وهو ما يجعل من هذا التحرك “تريند” يتصدر اهتمامات الرأي العام والدوائر الاقتصادية، وسط تساؤلات حول رد الفعل الرسمي المتوقع تجاه هذه المطالب.

✉️ رسالة مفتوحة إلى جهات الاختصاص: “المصريون بالخارج.. شركاء التنمية لا مجرد أرقام”

إلى من يهمه الأمر في مؤسسات الدولة المصرية،،

بصفتنا أبناء هذا الوطن المقيمين في شتى بقاع الأرض، والذين لم يتأخروا يوماً عن تلبية نداء الواجب الوطني، نضع بين أيديكم هذه الرسالة التي تحمل في طياتها نبض الشارع المصري في الغربة، ليس من باب الاعتراض لمجرد الاعتراض، بل من باب الحرص على استدامة العلاقة الوثيقة بين المغترب ووطنه الأم.

لقد تابعنا ببالغ الاهتمام حالة الحراك والنقاشات الدائرة في أوساط الجاليات المصرية، والتي تعكس فجوة بدأت تتسع بين تطلعات المغترب والواقع الذي يواجهه. إن المصري في الخارج، وهو الذي يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار النقدي والاقتصادي، بات يشعر بضرورة وجود “عقد اجتماعي واقتصادي جديد” يضمن له حقوقاً واضحة مقابل التزاماته تجاه بلده.

إننا نؤكد بلهجة دبلوماسية حريصة ومسؤولة، أن مطالب المغتربين التي يتم تداولها حالياً ليست “رفاهية”، بل هي حقوق تيسيرية تهدف إلى تعميق الانتماء، ونلخص تطلعاتنا في النقاط التالية:

  1. إصلاح المنظومة الجمركية: بما يخص المتعلقات الشخصية (الهواتف) والسيارات، لتعكس تقديراً حقيقياً لسنوات الغربة.

  2. إعادة النظر في الرسوم القنصلية: لتكون متناسبة مع التكاليف الفعلية والظروف المعيشية، وتخفيف الأعباء الإدارية.

  3. الحماية القانونية والعمالية: عبر تفعيل دور الملحقين القانونيين والعماليين ليكونوا “درعاً” حقيقياً للمواطن أمام أي تعسف.

  4. بروتوكول التعامل الإنساني: ضمان كرامة المواطن في القنصليات والمنافذ الحدودية، وترسيخ ثقافة أن “المصري أولاً” في وطنه.

إن تجاهل هذه المطالب أو التعامل معها كأصوات عابرة قد يؤدي إلى تحولات في أنماط التعامل المالي، وهو ما لا نتمناه لوطننا في ظل التحديات الحالية. نحن نمد يد الحوار، وننتظر خطوات ملموسة تعيد بناء جسور الثقة، وتؤكد أن الدولة المصرية تعتز بأبنائها ليس فقط لما يقدمونه من “عملة صعبة”، بل لكونهم سفراء وشركاء أصيلين في بناء المستقبل.

حفظ الله مصر، وحفظ أبناءها في كل مكان.

شاهد أحدث المسلسلات والأفلام- من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى